الشيخ محمد تقي التستري
349
النجعة في شرح اللمعة
( لرسول الله صلَّى الله عليه وآله في زوجها ) * ( إِنَّ أللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ . الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وزُوراً وإِنَّ أللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) * « فبعث النّبي صلَّى الله عليه وآله إلى المرأة فأتته فقال لها : جيئيني بزوجك ، فأتته به ، فقال له أقلت لامرأتك هذه : « أنت عليّ حرام كظهر أمّي « ؟ قال : قد قلت لها ذلك ، فقال له النّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : قد أنزل الله عزّ وجلّ فيك وفي امرأتك قرآنا ، فقرأ عليه ما أنزل الله من قوله » * ( قَدْ سَمِعَ أللهُ ) * - إلى قوله - * ( وإِنَّ أللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) * « فضم امرأتك إليك فإنّك قد قلت منكرا من القول وزورا قد عفا الله عنك وغفر لك فلا تعد ، فانصرف الرّجل وهو نادم على ما قال لامرأته ، وكره الله ذلك للمؤمنين بعد فأنزل الله عزّ وجلّ * ( « الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ، ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا ) * ( يعني لما قال الرّجل لامرأته : « أنت عليّ حرام كظهر أمّي » قال فمن قالها بعد ما عفا الله وغفر للرّجل الأوّل فإنّ عليه ) تحرير رقبة * ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ) * ( يعني مجامعتها ) * ( ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وا للهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » ) * فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا ، وقال : « * ( ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِالله ورَسُولِهِ وتِلْكَ حُدُودُ أللهِ » ) * فجعل الله عزّ وجلّ هذا حدّ الظهار ، قال حمران : قال أبو جعفر عليه السّلام : ولا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار ولا في غضب ولا يكون ظهار إلَّا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين » . وكذا غفل عمّا في الفقيه ( فروى في 4 من أخبار ظهاره ) « عن أبان وغيره عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان رجل على عهد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله يقال له : أوس بن الصامت وكانت تحته امرأة يقال لها : خولة بنت المنذر فقال لها ذات يوم : « أنت عليّ كظهر أمّي « ثمّ ندم من ساعته وقال لها : أيّتها المرأة ما أظنّك إلَّا وقد حرمت عليّ ، فجاءت إلى النّبيّ صلَّى الله عليه وآله فقالت : إنّ زوجي قال لي : « أنت عليّ كظهر أمّي » ( وكان هذا القول في ما مضى يحرم المرأة على زوجها ) فقال لها النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : أيّتها المرأة ما أظنّك إلَّا وقد